إصلاحات النظام السعودي.. لهو وترفيه و”هدْر” لاستقرار المواطن

حفلات في السعودية

فضلا عن حجم المبالغ الكبيرة التي تصل لمئات المليارات من الدولارات في شراء السلاح، يعبث النظام السعودي اكثر بأموال عامة، يمكن توجيهها إلى مساعدة الدول التي تعيش عدم استقرار بسبب الوضع الاقتصادي لتصنع بذلك مناخا آمنا ومستقرار للمنطقة ككل.

حتى الداخل السعودي بحاجة لأن يعيش الاستقرار في معيشته، وتزايد حالة التذمر هناك تؤكد بأن هناك عدم رضى شعبي بسبب سياسات الحكومة التي الأموال الطائلة في ما لا فائدة منه، بل حتى “فقاعة” “رؤية 2030” مؤشر اكيد على أن ثمة حاجة في واقع الناس بحاجة لاصلاح تسوية، خصوصا مع تزايد البطالة وارتفاع تكاليف الحياة  من ضرائب والتزامات تحت مسميات اخرى، عدا مجموعة الأسرة الحاكمة والمجموعة المحيطة.

قبل أيام، كشفت تقارير صحفية، أن نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم، يسعى لضم النجم المصري محمد صلاح، مهاجم ليفربول، وقال موقع “TEAM TALK” الإنجليزي، أن إدارة نيوكاسل الجديدة عرضت على محمد صلاح راتبا أسبوعيا قدره 700 ألف جنيه إسترليني، وهو أعلى راتب أسبوعي في العالم للاعب كرة قدم.

كما أشار موقع “كالتشيو ميركاتو” الإيطالي، إلى أن صندوق الاستثمار السعودي، بعد استحواذه على نادي نيوكاسل، وضع ميزانية خيالية من أجل تدعيم الفريق بأسماء كبيرة، خلال الفترة المقبلة.

والى ذلك تواتَر ما اعتبره البعض “مفاجأة ستهز الوسط الرياضي العالمي”، ومفاد الخبر استعداد السعودية، لشراء 3 أندية كبرى جديدة، بعد أن امتلكت نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.

ووفقًا لصحيفة “Libero Quotidiano”، فإن السعودية، ممثلة بصندوق الاستثمار السعودي، قدمت عرضًا رسميًا لشراء نادي إنترميلان الإيطالي، الأمر إلى هنا يمكن أن التعاطي معه بشكل طبيعي، الا ان ما ليس طبيعيا، كشْف الصحيفة بأن المسؤولين السعوديين، مستعدين لشراء النادي الإيطالي، مقابل مليار يورو، وهو مبلغ أكبر بكثير مما تم دفعه لشراء الفريق الإنجليزي.

ولن يكون إنتر ميلان، النادي الوحيد الذي سيشتريه صندوق الاستثمار –حسب الصحيفة –، حيث يتم العمل على شراء أولمبيك مارسيليا الفرنسي، ونادي في البرازيل، لم يتم الكشف عن اسمه.

هذه ملايين تذهب بلا جدوى سوى تبييض صحائف المتنفذين في النظام السعودي، حسب تعبيرات ناشطين.

أستثمار بلا أصول

قبل ذلك كان قد جرى كشف مقدر الإهدار الذي يمارس في العبث، ففي عام ٢٠١٩ مثلا تم صرف ما يقارب الثلاثين مليار ريال لنشاط الترفيه وفعاليات موسم الرياض، من نوع “عقود مصارعين ولاعبين ومغنيين ومصاريف تشغيلية، وليست أصولا” «حتى الألعاب مستأجرة ومنقولة من لندن وكان له ولفريقه نصيب الأسد من الأموال». حساب «الديوان» المختص بنشر قضايا الفساد في السعودية على تويتر.

والاسوأ في الأمر أن كل ذلك تم وحسب الديوان «دون دراسة اقتصادية أو تدقيق وزارة المالية أو مناقصات” المهم هو ‘تلميع صورة سيده خارجيا وتدمير المجتمع داخليا، وسحق الطبقة المحتاجة للوظائف” “في استغلال بشع للمال العام” حسب “الديوان” الذي رأى بأن النشاط “اسثتمار ليس له أصول، بل تبخرت الـ27 مليارا بالهواء، والعائد هو حجم ممارسات غير أخلاقية لم تمارس على أرضنا من قبل، وسجن لكل من اعترض من شعراء وشيوخ قبائل”..

وعلى ذكر السلوك غير الأخلاقي، اثيرت حينها ضجة حول بعض أنشطة الترفيه، بخاصة ما يعرف بمهرجان “ميدل بيست الرياض” وهو المهرجان الموسيقي الذي أقيم للمرة الأولى ضمن فعاليات «موسم الرياض» على مدار ثلاثة أيام (19-21 ديسمبر)، اذ نُشرت شهادات بحدوث تحرشات، فنشرت ناشطة محادثات مع أخرى، تتحدث فيها عن تحرش شبان بها بشكل جسدي، وتمزيق أجزاء من ملابسها، أثناء تواجدها بالمهرجان.

ونشرت ناشطة أميركية فيديو تتحدث فيه عن تجربتها في «ميدل بيست الرياض»، وتقول إنه تم التحرش بها رغم عدم فعلها أي أمر يثير غريزة الشبان، مشيرة إلى أنها شاهدت بعينها كيف يتم التحرش بنساء محجبات وترتدين العباءات.

ناشطة أخرى تعرف باسم «موديل ريما» ظهرت في فيديو وهي تروي تجربتها في حضور المهرجان، وتقول إنها ظلت تبكي إلى غاية خروجها من المكان.

ونصحت «موديل ريم» جميع الفتيات بعدم حضور فعاليات المهرجان، نظرا لكثرة حالات التحرش فيه.

وللمواطن “رنين” الإصلاحات لا يمكن اعتبار القول بـ”ن السعوديين عاشوا لعقود طويلة ماضية حياة ترف”، بان ذلك كان يمثل الواقع الامثل لحياة المجتمع لكنه مؤشر على هذه الاشكالية المزمنة في ظل هذا النظام والمتعلقة بسوء استخدام الموارد المالية على نحو حكيم يعيش اللحظة ويرسم للمستقبل.

يذكر أحد التقارير ان السعوديين أضحوا “خلال السنوات الماضية منشغلون بأزمات عدة كحال أي دولة فقيرة، فالفقر وغلاء الأسعار والضرائب الحكومية وارتفاع نسبة البطالة بين الخريجين، وتهجير المواطنين من منازلهم وهدمها لصالح المشاريع الحكومية، وملاحقة المواطنين واعتقالهم”.

الى ذلك تنعدم فرص العمل، ووصل حجم البطالة الى 25% في عام 2017 حسب منظمة العمل الدولية،

في بلد يعد منتج اول للنفط في العالم، فيما تغرق البلاد في “سيل من القروض المالية، بعد أن بدد ثروات المملكة على خططه وسياساته الاقتصادية الفاشلة، وشنه للحرب في اليمن وتمويل الانقلابات المضادة في العديد من الدول.”، وفي سبيل وضع معالجات، يُثقل النظام السعودي كاهل المجتمع بسلسلة من الإجراءات التي انتقدها اقتصاديون في معرض قراءتهم لرؤية بن سلمان، وفي العام الماضي، أقرت السلطات هناك ضريبة القيمة المضافة بنسبة 15% على جميع السلع في المملكة، وزادت على ذلك بان أوقفت بدل غلاء المعيشة عن الموظفين الحكوميين، الامر الذي ولّد “حالة من الغضب والاحتقان بين المواطنين والتجار نظرا لارتفاع أسعار السلع بشكل هائل”.

ولم يقتصر رفع الأسعار على السلع فقط، وانما ايضا رفع أسعار الكهرباء والوقود والمياه رغم أنها خدمات حكومية بحتة.. ويبدو ذلك نتيجة طبيعية لتلك السياسة المالية والاقتصادية التي انتهت الى بذخ من نوع جديد في اللهو والترفيه.

\\

للإطلاع على المقال من المصدر، يرجى النقر هنا

, , , , , , , , ,

أخترنا لك

القائمة