وزارة الدفاع الأميركية: 63 مليار قيمة الصفقات العسكرية مع “السعودية”

سياسة, مقالات
صفقات الأسلحة

بقيادة السعودية، تمضي منطقة الشرق الأوسط المضطربة سياسيا وعسكريا قدما في مسيرتها كواحدة من أكبر أسواق السلاح في العالم.

ووفقا لأحدث تقرير صادر عن “الخدمة التجارية للولايات المتحدة”، الذراع الترويجية لـ”إدارة التجارة الدولية” بوزارة التجارة الأمريكية، تأتي الإمارات في المرتبة الثانية بعد السعودية في مشتريات الأسلحة من الولايات المتحدة خلال الفترة من أغسطس/آب 2020 إلى يوليو/تموز 2021.

لقد كشفت بيانات وزارة الدفاع الأميركية عن استمرار تدفق الأسلحة الأميركية ” للسعودية” منذ بدء عدوانها على اليمن.

وأوضح تحقيق استقصائي أن ما أبرم من عقود تسليحية ناهزت قيمتها 28.4  مليار دولار منذ شهر مارس/ آذار 2015، بضمنها نحو 20 عقداً صادقت عليه إدارة الرئيس جو بايدن العام الجاري، بلغت قيمتها 1.2 مليار دولار.

وانفقت “السعودية” نحو 34 مليار دولار على أسلحة من جهات أخرى لذات الفترة الزمنية. وعليه، تقدر المشتريات العسكرية السعودية من مصادر أميركية نحو 63 مليار دولار منذ عدوانها على اليمن ولغاية الآن.

الجدير بالذكر أن منذ أيام أعلن 3 أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي، هم الجمهوريان راند بول ومايك لي والديمقراطي بيرني ساندرز، أن مجموعةً من أعضاء المجلس تُعارِض عقد إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، صفقة أسلحةٍ مع “السعودية”.

يشار إلى أنّ هذه الصفقة التي أقرّتها وزارة الخارجية الأميركية لا تكفي لاتمام الصفقة البالغ قيمتها 650 مليون دولار، وهي تشمل 280 صاروخاً (إيه.آي.إم-120سي-7 / سي-8) جو – جو المتوسطة المدى المتطورة (أمرام)، و596 منصة إطلاق صواريخ (إل.إيه.يو-128)، إلى جانب حاويات وعتاد للدعم، وقطع غيار ودعم هندسي وفني تقدمه الحكومة الأميركية ومتعاقدون.

وقال بول في بيان: “هذه الصفقة قد تسرع بسباق تسلح في الشرق الأوسط وتعرض أمن التكنولوجيا العسكرية الخاصة بنا للخطر”. وأضاف ساندرز في البيان المشترك: “مع استمرار الحكومة السعودية في شن حربها المدمرة في اليمن وقمع شعبها، فينبغي لنا ألا نكافئها بمزيد من مبيعات الأسلحة”.

في المقابل تقول إدارة بايدن إنها تتبنى سياسة بيع الأسلحة الدفاعية فقط لحليفتها الخليجية. وحين وافقت وزارة الخارجية على الصفقة، قال متحدث إنها “تتماشى تماماً مع تعهد الإدارة بالقيام بمساع دبلوماسية لإنهاء الصراع في اليمن”. وأضاف أن صواريخ جو- جو تضمن أن “يكون لدى السعودية سبل الدفاع عن نفسها من الهجمات الجوية التي يشنّها الحوثيون المدعومون من إيران”. وموافقة وزارة الخارجية على صفقة ما ليست بالضرورة إشارة إلى إبرامها.

ذكر أن نشطاء يقولون بأن “السعودية” ضغطت بشدة لعدم تمديد تفويض لمحققي الأمم المتحدة الذين وثقوا ارتكاب كل من التحالف العسكري بقيادة الرياض وحركة الحوثي جرائم حرب محتملة في اليمن.

وفي سياق متصل، تعهد وزير الدفاع الأمريكي “لويد أوستن”، بمواصلة دعم “السعودية” حتى تصبح قادرة على صد كل هجمات الحوثيين.

وفي كلمته بحوار المنامة، السبت، قال “أوستن”: “نعمل مع الحلفاء لتعزيز الدفاعات الجوية السعودية لمواجهة التحديات، وسنعمل لوقف هجمات الحوثيين على السعودية”.

وأضاف: “السعودية قادرة على الدفاع عن نفسها وقواتها قادرة حاليا على التصدي لأكثر من 90% من الصواريخ والطائرات المسيرة المنطلقة من اليمن”.

يأتي ذلك رغم إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن، في 4 فبراير/ شباط الحالي، وقف الدعم الأميركي للحرب على اليمن، إضافة إلى تجميد مبيعات أسلحة ” للسعودية”، وذلك في سياق مساعيه لضبط العلاقات معها. وسبق أن قالت إدارة “بايدن” إنها تتبنى سياسة بيع الأسلحة الدفاعية فقط لحليفتها الخليجية.

وعندما وافقت وزارة الخارجية على الصفقة صرحت بأنها “تتماشى تماما مع تعهد الإدارة بمساع دبلوماسية لإنهاء الصراع في اليمن”.

في حين كانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت عن بدء تخفيض أنظمتها الدفاعية التي كانت عملت على تعزيزها في عامي 2019 و2020 على خلفية توترات مع إيران، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون جيسيكا ماكنولتي في بيان، إن وزير الدفاع لويد أوستن “أمر (…) بأن يتم خلال هذا الصيف سحب بعض القوات والقدرات من المنطقة”، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق “بشكل رئيسي بمعدات دفاع جوي”.

وأضافت “بعض هذه المعدات سيعاد إلى الولايات المتحدة للصيانة والإصلاحات التي أصبحت ضرورية للغاية والبعض الآخر سيُنقل إلى مناطق أخرى”.

ولم توضح المتحدثة ما إذا كانت ستتم إعادة نشر تلك المعدات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ حيث يريد البنتاغون تركيز جهوده في مواجهة تصاعد نفوذ الصين، قائلةً “لن نعطي تفاصيل”.لاولفتت إلى أنّ “هذا القرار اتُخذ بالتنسيق الوثيق مع الدول المضيفة وبرؤية واضحة للحفاظ على قدرتنا على الوفاء بالتزاماتنا الأمنية”.

ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء، في 19 يونيو/ حزيران 2021، أن الجيش  سحب منظومة أخرى مضادة للصواريخ، تعرف باسم منظومة دفاع في المناطق ذات الارتفاعات العالية الطرفية، “ثاد”، من السعودية، كما يجري تقليل عدد أسراب المقاتلات النفاثة المخصصة للمنطقة.

ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، بدأ البنتاغون أوائل يونيو/حزيران سحب ثماني بطاريات مضادة للصواريخ من العراق والكويت والأردن والسعودية. وتتطلب كل بطارية مضادة للصواريخ وجود مئات الجنود. وسحب تلك البطاريات يعني رحيل آلاف الجنود الأميركيين من المنطقة.

وتابعت المتحدثة “نُبقي على وجود عسكري قويّ في المنطقة، بما يتناسب مع التهديد، ونحن واثقون من أن هذه التغييرات لن تؤثر على مصالح أمننا القومي”. وأردفت “كما نحافظ على المرونة لإعادة قوات بسرعة إلى الشرق الأوسط إذا لزم الأمر”.

وقالت ماكنولتي “تحتفظ وزارة الدفاع بعشرات الآلاف من القوات في الشرق الأوسط، يمثّلون بعضاً من أكثر قدراتنا الجوية والبحرية تقدّماً، لدعم المصالح الوطنية للولايات المتحدة وشراكاتنا الإقليمية”.

\\

للإطلاع على المقال من المصدر، يرجى النقر هنا

, , , , , ,

أخترنا لك

القائمة