“ظاهرة مخيفة”.. هكذا تغلغلت إسرائيل في الإمارات والبحرين بعد عام من التطبيع

سياسة, مقالات
الكيان الصهيوني

على مدار عام، تتتابع الأخبار التي تكشف حجم التغلغل الإسرائيلي في المجتمع العربي المسلم بعاصمتي التطبيع الخليجي أبوظبي والمنامة، إلا أن آخر الأحداث في هذا الإطار يؤكد تحول ذلك “التوغل المريب” إلى “ظاهرة مخيفة” ربما تهدد نسيج وكيان المجتمع الخليجي.

وأثار تسارع التطبيع منذ سبتمبر/أيلول 2020، غضبا شعبيا عربيا، في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراض في أكثر من دولة عربية، ورفضها قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وانتهاكاتها اليومية بحق الشعب الفلسطيني.

وفي رصد لبعض المظاهر الشاهدة على تغلغل الإسرائيليين في المجتمع الإماراتي والبحريني والخليجي، بدا أنه خلال عام واحد فقط استطاعت إسرائيل أن تخترق وتكسر كل “الخطوط الحمراء”، التاريخية منها والدينية والعربية.

ذلك الواقع يؤكده خبر نشر في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، ويؤكد أن البحرين شهدت عرسا يهوديا للمرة الأولى منذ 52 عاما، إذ نظمت “جمعية الجاليات اليهودية الخليجية” و”الاتحاد الأرثوذكسي” أول حفل زفاف “كوشير” في تاريخ المملكة الخليجية.

حفل الزفاف المقام بفندق في المنامة، يعد جزءا من سلسلة أحداث لإعادة الحياة اليهودية بالبحرين، إذ أقيم احتفالان إضافيان، “السبت شاتان” و”مراسم الحناء”، المعتادة بالمجتمعات اليهودية السفاردية (الشرقية).

رئيس الطائفة اليهودية بالبحرين، إبراهيم داود نونو (61 عاما)، قال للصحافة إن “العرس لحظة مهمة لعائلتنا، والمجتمع بالبحرين، وللجالية اليهودية بالمنطقة”، مرحبا باستضافة “المزيد من حفلات الزفاف اليهودية بالمنطقة، ما يؤدي لتنوع المجتمع البحريني”، وفق رؤيته.

تلك الخطوة وصفها موقع “تايمز أوف إسرائيل” بـ”العلامة الفارقة” للجالية اليهودية بالدولة الخليجية، ونقل عن قادة المجتمع اليهودي ترحيبهم بالزفاف باعتباره “علامة على عودة ظهور اليهود بالبحرين”، واعتبره حساب “إسرائيل بالعربية” من ثمرات التطبيع.

وبرعاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وقعت الإمارات والبحرين في البيت الأبيض، اتفاق تطبيع مع الكيان الإسرائيلي المحتل للأراضي الفلسطينية، رسميا في 15 سبتمبر/أيلول 2020، لتنضما إلى تطبيع مصر بـ”كامب ديفيد” 1978، والأردن 1994 بـ”وادي عربة”.

كما انضم إليهم، السودان في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2020، والمغرب في ديسمبر/كانون الأول 2020، ما سبب صدمة شعبية عربية وفلسطينية، كون التطبيع مع الاحتلال يظل في ذاكرة الشعوب “خيانة للمقدسات الإسلامية والقضية الفلسطينية”.

هدايا مجانية

وفي الوقت الذي قدمت فيه كل دولة تبريرا “غير مقنع” للكثيرين بشأن قرارهم التطبيع، زاعمين أنه لصالح فلسطين؛ إلا أن واشنطن أوقفت تمويل وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين “أونروا” بعد أسابيع من الاتفاق.

في المقابل؛ قدمت الدولتان الهدايا المجانية للكيان المحتل، فمنذ التطبيع الرسمي توالت أخبار الاتفاقيات معه، ووسط علاقات مفعمة بـ”الدفء” توافد السائحون والتجار والاقتصاديون والساسة الإسرائيليون على مطارات وموانئ وفنادق ومنتجعات ومزارات سياحية في البلدين.

وفي لحظة وصفها الكيان الإسرائيلي بـ”التاريخية”، افتتح وزير خارجية الاحتلال يائير لابيد، في 29 يونيو/ حزيران 2021، أول سفارة في الخليج بأبوظبي بحضور رئيس جالية اليهود لدى الإمارات الحاخام ليفي دتشمان، فيما افتتح بعد شهرين سفارة لتل أبيب بالمنامة في 30 سبتمبر/ أيلول 2021.

وفي كسر لحالة العزلة الإسرائيلية التي يعانيها ساستها بمنطقة الشرق الأوسط شارك 3 وزراء إسرائيليون باحتفالية ذكرى التطبيع الأولى بأبوظبي في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2021، وذلك بعد زيارة 5 وزراء آخرين للإمارات بينهم وزيرة داخلية الاحتلال، أيليت شاكيد، هذا بجانب زيارات رسمية مماثلة للبحرين.

ولكن مثل ظهور يهود المجتمع الخليجي بشكل لافت بدعم حكومة البلدين بعدما كانت تجرى ممارساتها في الظل، “صدمة للعقل” الجمعي الخليجي والعربي يقابلها خضوع شعبي للأمر الواقع، في ظل بطش تلك الأنظمة وقمعها لكل المعارضين.

ومع حالة القهر التي تمارسها الإمارات والبحرين ضد معارضيها، كشفت فضيحة “بيغاسوس”، أن إسرائيل منحت الإمارات والبحرين والمغرب نظام تنصت على هواتف المعارضين والصحفيين الخليجيين والعرب صنعته شركة “أن إس أو” الإسرائيلية.

وفق “نموذجهم”

وبعيدا عن التطبيع السياسي والاقتصادي الكبير بين الأطراف السابقة، إلا أن محاولة ترويج التطبيع “شعبيا” عبر الإعلام، و”دينيا” عبر دعاة إماراتيين لاقى حضورا مثيرا ومقلقا، خاصة وأنه بدا وفق خطط إسرائيلية مصنوعة بعناية لمح لها القنصل الإسرائيلي بدبي إيلان شتولمان ستاروستا.

وقال شتولمان لوكالة “فرانس برس” في 15 سبتمبر/أيلول 2021، إن 200 ألف إسرائيلي زاروا الإمارات طوال عام التطبيع، رغم انتشار فيروس كورونا، مضيفا أن “الإمارات لديها الآن طلابها الأوائل المسجلين بجامعات إسرائيل”.

وأكد أنه “إذا تمكنا من جعل هذا السلام يعمل، وهو يعمل لصالح الإسرائيليين والإماراتيين، فيمكن تطبيق هذا النموذج على دول أخرى بالمنطقة، مشيرا إلى “النموذج القائل بأن اليهود والمسلمين يمكن أن يعيشوا وأن تكون لهم علاقات طبيعية وتعاون مثمر وممتع.”

وفي وقت مبكر من التطبيع في سبتمبر/ أيلول 2020، كشف مسؤولون إماراتيون عن خطط لزرع “حب إسرائيل” في الأجيال الإماراتية القادمة عبر تغيير الخطاب الديني والتعليمي والإعلامي.

واتفقت الإمارات مع إسرائيل على إطلاق برامج لتبادل البعثات الطلابية في مجال التعليم، ووقعت مؤسسات الفكر والرأي والجامعات بينهما اتفاقيات تعاون.

هذا الأمر دفع الشيخة جواهر، زوجة حاكم الشارقة، سلطان القاسمي، عبر “تويتر” للتحذير من “التطبيع التعليمي”، باعتبار أن “مناهجهم توصي بقتل العرب واغتصاب الأرض العربية”.

فيما قال عضو “حملة المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل”، حيدر عيد، لموقع “فلسطين أون لاين” في 19 سبتمبر/ أيلول 2021، إن “محاولات تطويع العقل العربي لاعتياد وجود الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، ستبوء بالفشل”.

وتابع: “لكون الشعوب الحية تعرف أن هذه الاتفاقيات ما هي إلا مشروع صهيوني أميركي بامتياز، تهدف إلى الانفتاح والتطبيع الإقليمي مع الاحتلال، ودمجه في المنطقة”.

لكن الأشد خطورة من ذلك وفق الباحث المصري عزت النمر، “محاولة عرض التطبيع كأنه مطلب للشعوب؛ وربما يأتي في السياق كارثة أن يجثو سفير الإمارات لدى الكيان الصهيوني محمد آل خاجة، على ركبتيه أمام الحاخام الأكبر المتطرف شالوم كوهين رئيس ما يسمى بـ(مجلس حكماء التوراة)”.

وأشار النمر في حديث لـ”الاستقلال”، إلى “نشر وسائل إعلام إسرائيلية صورا له توثق لحظة تلقي آل خاجة (بركة الكهنة)، ببيت الحاخام في القدس المحتلة، بينما يضع الأخير يده على رأسه وفيما يبدو يتلو عليه بعض الكلمات التي هي بمنزلة (بركات) يقدمها للسفير الإماراتي”.

ولفت إلى “نشر تلفزيون الإمارات مقاطع لعائلات إماراتية إسرائيلية تقيم مع بعضها بحميمية، مع إطلاق رئيس شركة (إعمار) محمد العبار، دعوة تعايش عائلي قائلا: الأعمال التجارية مع إسرائيل تأتي حتما، لكن أتحدث عن زيارتكم والدتي وزيارتي والدتك الإسرائيلية وتواصل أبنائنا ببعض”.

خطوط الإمارات

وكشف خبر إجراء عملية تبادل زرع كلى بشرية بين إسرائيليين وإماراتيين في 28 يوليو/ تموز 2021، حجم ما وصل إليه التغلغل الإسرائيلي بالمجتمع الإماراتي، حين تلقت إسرائيلية كلية متبرع إماراتي، وحصل إماراتي على كلية إسرائيلية، إذ جرت عمليتان بإسرائيل، وواحدة بالإمارات.

وفي تتابع لعمليات التغلغل الإسرائيلي في كيان المجتمع الإماراتي التي وصلت مستويات كسرت كل الخطوط الحمراء التاريخية والدينية والعربية، سمحت أبوظبي للإسرائيليين بدخول أراضيها دون تأشيرة بداية من 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، في إجراء لم يحظ به أغلب العرب.

وذلك قبل توقيع اتفاقية في فبراير/ شباط 2021، لتسيير الرحلات الجوية بين البلدين، وإطلاق عشرات الرحلات المنتظمة لطائرات الركاب والنقل أسبوعيا بين إسرائيل والإمارات، ما أحدث أزمة كبيرة لفنادق دبي التي عانت من تصرفات وهمجية السائحين الإسرائيليين.

وحصل نحو 5 آلاف إسرائيلي على جنسية الإمارات خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران ويوليو/تموز 2021 بعد تعديل أبوظبي قوانين منح الجنسية فبراير/شباط 2021.

في المقابل، زار إماراتيون القدس المحتلة تحت حماية الشرطة الإسرائيلية وخرجوا عبر شوارعها القديمة في تحد لمشاعر الفلسطينيين، بل نشروا صورا لهم داخل كنس يهودية وبينهم أطفال إماراتيون “ما يصنع جيلا إماراتيا عاشقا لإسرائيل” يقول متابعون.

التوغل الإسرائيلي وصل حد انتشار منتجات المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة إلى أسواق الإمارات وبطون الخليجيين والمقيمين والأجانب، إثر تعاقدات مع شركات إسرائيلية، فيما تغط فنادق ومطاعم دبي وأبوظبي الآن بطعام “الكوشر” أي الحلال وفق الشريعة اليهودية.

وإلى جانب إنشاء الكنس والمراكز الخاصة باليهود، و”معرض المحرقة اليهودية” بدبي المثير للجدل في مايو/أيار 2021؛ أقيمت “اجتماعات افتراضية” ومبادرات شخصية بين إماراتيين وإسرائيليين لا حصر لها، وفق موقع “الخليج الجديد” في 18 سبتمبر/ أيلول 2021.

“الكيباه” بالبحرين

وعن التوغل الإسرائيلي في البحرين، انطلقت أول رحلة جوية تجارية بين المنامة والكيان 30 سبتمبر/ أيلول 2021، لتفتح الطريق أمام أفواج السائحين ورجال الأعمال الإسرائيليين لزيارة الدولة الخليجية الصغيرة.

طائرة “طيران الخليج GF 972” التي تحمل رمز الهاتف الدولي لإسرائيل هبطت بمطار بن غوريون، لتنضم إلى رحلات أبوظبي والمنامة والرباط والقاهرة إلى تل أبيب.

المسؤول بالطيران البحريني ثامر الكعبي قال من مطار تل أبيب إن “إطلاق هذا الخط سيقدم فرصا لبلدينا للالتقاء أخيرا، وبناء روابط تخلق مستقبلا زاهرا للأجيال الشابة”.

الوضع الجديد بعد التطبيع البحريني منح يهود المنامة فرصة ذهبية للظهور إلى العلن وترميم الكنيس القديم بنحو 60 ألف دينار (159 ألف دولار)، وممارسة شعائرهم التي كانوا يقيمونها ببيوتهم منذ العام 1947، وممارسة عاداتهم الدينية بشكل كامل برعاية حكومة البحرين.

الطائفة اليهودية بالبحرين التي تصل إلى 50 شخصا أغلبهم من كبار السن، أدوا صلاتهم علنا مع زعيمهم إبراهيم نونو في 14 سبتمبر/ أيلول 2021، بكنيس قديم أعيد تجديده وسط المنامة القديمة، مستفيدا من التطبيع.

نونو، الذي يضع “الكيباه” السوداء على رأسه، قال لوكالة “فرانس برس”، إن الاتفاقات أطلقت كل شيء لطائفته، معربا عن سعادته لوجود “كنيس يعمل، ولقدرة اليهود على المجيء للكنيس بشكل منتظم”، مشيرا لتمكنه من السير بغطاء الرأس اليهودي في الشارع لأول مرة دون قلق.

وفي سبتمبر/ أيلول 2021، أقيمت صلاة سبت علنية لليهود في كنيس “بيت الوصايا العشر” للمرة الأولى منذ 74 عاما، في تجمع حضره أفراد من الطائفة المحلية ويهود مغتربون ودبلوماسيون.

وأضاف نونو “لم يعد لدينا الآن أي خوف بخصوص تنمية الحياة اليهودية، منذ عام 1947 كنا نتوارى عن الأنظار، أما الآن فلا حاجة للتواري، نحن سعداء جدا بأن نكون في العلن”.

وأكد أنه يبحث “عن تمويل لشراء المبنى المجاور لبناء مدرسة للأطفال”، متمنيا “زيادة عدد اليهود بالبحرين التي تضم بيوتا يهودية قديمة ومقبرة”.

في المقابل، شارك وفد تطبيعي بحريني في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، المستوطنين الإسرائيليين صلواتهم عند حائط البراق (المبكى) المنتزع من المسجد الأقصى، وسط حماية قوات الاحتلال، وتجولوا بشوارع القدس وسط غضب فلسطيني.

شواهد أخرى

وفي رصده لبعض المظاهر الشاهدة على تغلغل الإسرائيليين في المجتمع الإماراتي والبحريني والخليجي، يقول الباحث، عزت النمر: “يصعب حصر السلوك الإماراتي البحريني الشاذ، فهناك سوءات كثيرة تستعصي على الحصر”.

ويضيف لـ”الاستقلال”: “لكن على سبيل المثال، بثت فضائية (إم بي سي)، والتي تنطلق من دبي، وقنوات إماراتية وبحرينية؛ أعمالا درامية لتجميل صورة اليهود وربطهم تاريخيا وثقافيا بالمنطقة العربية”.

ويوضح أنه بداية كانت هذه هي “محاولات جعل (إسرائيل) جزءا طبيعيا من النسيج المجتمعي العربي والخليجي”، لافتا إلى ما تبعه من شواهد أخطرها “إحياء ذكرى (الهولوكوست) في دبي، واستخدام رئيس الأمن السيبراني في الإمارات محمد حمد الكويتي، قبل أيام، تعبير (العلاقات الأخوية) بين الإمارات وإسرائيل”.

ويشير إلى مشاهد توغل إسرائيلية أخرى في المجتمع الخليجي، بـ”التطبيع الرياضي ورفع الأعلام الصهيونية بأبوظبي، والعكس في تل أبيب حد السعي لشراء حصة بناد صهيوني في الكيان المحتل، ومن الغرابة أن الصفقة لم تتم لرفض مشجعي النادي للعرب واندماجهم في رياضتهم”.

الباحث المهتم بالملف الإسرائيلي، النمر، يؤكد أن توغل الكيان واضح عند “الحديث عن التطبيع الاقتصادي الذي لا سقف له”، ما حدا بموقع “بلومبيرغ” الأميركي أن يعلن أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد “يسعى لاستثمار تريليون دولار في إسرائيل”.

“أعلن ذلك بشكل رسمي؛ إذ قال وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري، إن أبوظبي تهدف إلى رفع قيمة النشاط الاقتصادي مع تل أبيب لأكثر من تريليون دولار بالسنوات الـ10 المقبلة”، يضيف النمر.

ويتابع: “هناك أحاديث متواترة تفيد بأن ابن زايد كلف بعض رجاله بشراء عقارات العرب في القدس المحتلة لمصلحة إسرائيل”، لافتا أيضا إلى أن ما يجرى يحدث وفق خطة معدة ومنظمة ومرتب لها لزيادة الحضور الإسرائيلي في الخليج العربي.

ويؤكد أن “هذا للأسف غيض من فيض لا يستوعبه مقال ولا صفحة بل كتب سوداء تندى لها العروبة والإسلام، حتى تجاوزت الإمارات كل مظاهر التطبيع لتصل بأن تكون هي إسرائيل الخليج وقادتها هم صهاينة العرب”.

انبطاح مذل

ويقول النمر: “نحن أمام صورة قذرة من انبطاح مذل وتصهين إماراتي بحريني علني، وبصورة خفية السعودية على يد ولي العهد محمد بن سلمان، وهو في حقيقته سعي قذر لتأمين الحكم وحماية العائلات الحاكمة، خاصة بعدما عرف المستبدون أن شعوبهم تلعنهم كلما وجدت الفرصة لذلك”.

وبشأن خطورة استمرار هذا الوضع على مستقبل المجتمع العربي والإسلامي في الدولتين خاصة وفي الخليج بشكل عام، يؤكد الباحث المصري أن “الأمر خطير جدا، فالكيان الصهيوني سرطان أينما حل ومتى طبع، سواء على مستوى النظام أو على مستوى الأفراد”.

ويلفت إلى أنهم “لا عهد لهم ولا ميثاق، فضلا عن أنهم محترفو الموبقات ويتكسبون من إشاعة الفواحش في الدول، وهذا معروف في طباعهم تاريخيا وعقائديا لمن كان له قلب”.

وعن دور أصوات الشعوب الرافضة للتطبيع من هذا التغلغل وكيفية مواجهته أو وقفه، يجزم النمر بالقول: “أؤكد وبمنتهى اليقين والثقة أن الشعوب تكره كيان إسرائيل وتلعن كل من يقبله أو يطبع معه”.

وتابع: “هؤلاء العامة الذين يظهرون في بعض الفيديوهات التطبيعية؛ إنما هم إما من محدودي الثقافة والفكر والمخدوعين بطاعة ولي الأمر، أو أنهم من كلاب السلطة ومنتفعي الفساد ومن يدورون في فلك السلطة يترقبون فتات الموائد، ومثلهم على كل حال قليل بل أقل من القليل”.

ويختم حديثه مؤكدا: “أما حقيقة الشعوب فهي صامدة على الحق العربي والحق الفلسطيني، ومن قبل ذلك عروة الإسلام (القدس الشريف) وطبيعي أن الشعوب لم تظهر غضبتها تبعا لحالة القهر والاستبداد والرعب التي جعلت من الإمارات ونظام حكمها يسمى بـ(غوانتنامو العرب)، من فرط السجون والتعذيب والاعتقالات والإخفاء”.

\\

للإطلاع على المقال من المصدر، يرجى النقر هنا

, , , , , , , ,

أخترنا لك

القائمة