السور الأخضر العظيم… كيف تحارب الصين ظاهرة التصحر

التصحر في الصين

تعتزم الصين زرع خطوط طويلة من الأشجار على طول الطريق، الذي يرسم الحدود بين الصحراء وأحد أقسام مزرعة الغابات المدعومة من دونهوانغ، على حافة صحراء غوبي، في ضواحي دونهوانغ، مقاطعة غانسو الصينية.

مشروع “يانغوان” الأخضر

في عام 2017، تحمس مستأجرو أراضي مشروع “يانغوان” لزراعة العنب المربح، وهو ما أدى إلى تسوية أجزاء كبيرة من الغابات، و جعل مشروع “يانغوان” الأخضر مشروعاً مثيراً للجدل في السنوات الأخيرة.

في شهر مارس/ آذار الماضي، وجد فريق تحقيق حكومي أن “يانغوان” انتهكت اللوائح من خلال السماح بزراعة كروم العنب في غابة محمية. كما اتُهم القرويون بقطع الأشجار بشكل غير قانوني، وصدرت أوامر للسلطات باستعادة الأرض بشكل غير قانوني.

وأفاد مسؤولون في شركة العقارات أن “مئات الموظفين من الوكالات الحكومية في دونهوانغ سيصلون (قريبًا) بهدف زراعة 31 ألف شجرة، على مساحة من الأرض قدرها 93 فدانًا، في غضون أربعة أيام فقط”. كما أشار أحد المدراء إلى أنه “سيتم استبدال كروم العنب الباقية تدريجياً بالأشجار، وهي خطوة ستؤثر على عمل مئات المزارعين بالمنطقة”.

السور الأخضر العظيم

على مدى العقود الأربعة الماضية، ساعد برنامج التخضير Three-North Shelter Forest، المعروف بالعامية محلياً باسم “السور الأخضر العظيم”، في زيادة تغطية المساحة الإجمالية للغابات إلى ما يقرب من ربع إجمالي مساحة الصين.

أصبحت الأشجار في هونغشوي جزءًا رئيسيًا من الاقتصاد المحلي، وتهيمن على المنطقة ملكية غابات تجارية كبيرة مملوكة للدولة تسمى Toudunying.

محاربو التصحر

تحارب عائة وانغ التصحر منذ أن استقرت في أرض قاحلة بالقرب من قرية هونغشوي في وووي، وهي مدينة في محافظة غانسو شمال غرب الصين، القريبة من الحدود مع منغوليا الداخلية، في عام 1980.

بمساعدة من مؤسسة محلية في مقاطعة غانسو، يقود وانغ وعائلته حافلات تحمل فريقا من المتطوعين الشباب من مدينة لانتشو عاصمة المقاطعة، إلى الصحراء كل عام لزراعة وري أشجار وشجيرات جديدة.

يقول وانغ لوكالة “رويترز”: “كلما اتسعت الغابة، كلما أكلت أكثر من المساحات الرملية؛ فكان ذلك أفضل لنا”.

إن زراعة الأشجار كانت في قلب الأجندة البيئية التي تجتهد الصين على تنفيذها منذ عقود، حيث تسعى البلاد إلى تحويل الصحاري القاحلة والمستنقعات بالقرب من حدودها إلى أراضٍ زراعية، لكن بعض المزارعين في ووي بدأوا يفقدون الأمل بعد عقود من محاولتهم في ترويض الصحاري.

وقالت دينغ، إحدى المزارعات المحليات، “إنه على الرغم من غرس الأشجار، إلا أن المراعي تدهورت في السنوات الأخيرة نتيجة انخفاض سقوط الأمطار في فصلي الربيع والصيف”. وأضافت موضحة أنه “ليس هناك فائدة من عدم سقوط الأمطار. ليس لدينا أرض، لذا لا توجد طريقة أخرى: نحن فقط نرعى الأغنام. في عامي 2015 و2016، كانت هناك أمطار ولكن منذ ذلك الحين لم يكن هناك شيء، وعلينا الآن الانتظار حتى سبتمبر”.

التصحر – هو تعرض الأرض للتدهور في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة، مما يؤدي إلى فقدان الحياة النباتية والتنوع الحيوي بها، ويؤدي ذلك إلى فقدان التربة الفوقية ثم فقدان قدرة الأرض على الإنتاج الزراعي ودعم الحياة الحيوانية والبشرية. ويؤثر التصحر على الحالة الاقتصادية للبلاد، حيث يؤدي إلى خسارة تصل إلى 400 مليار دولار سنوياً في المحاصيل الزراعية وزيادة أسعارها.

يعتبر التصحر مشكلة عالمية تعاني منها العديد من البلدان في كافة أنحاء العالم. ويعرف على أنه تناقص في قدرة الإنتاج البيولوجي للأرض أو تدهور خصوبة الأراضي المنتجة بالمعدل الذي يكسبها ظروف تشبه الأحوال المناخية الصحراوية. لذلك فإن التصحر يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحياة النباتية، ولقد بلغ مجموع المساحات المتصحرة في العالم حوالي 46 مليون كيلومتر مربع يخص الوطن العربي منها حوالي 13 مليون كيلومتر مربع أي حوالي 28% من جملة المناطق المتصحرة في العالم. يؤثر التصحر على نسبة الإنتاج النباتي لبعض المزروعات وهذا ينعكس على انتشار الجفاف في العديد من المناطق خصوصا في الوطن العربي.

\

لقراءة المقال من المصدر، يرجى الضغط على كلمة ( اقرأ )

, , ,
المقالة السابقة
التايمز: شي جينبينغ يخطط لحرب دعائية لجعل الصين محبوبة
المقالة التالية
روسيا تقرر التخلص من الدولار في صندوق الثروة السيادية خلال شهر
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

Related Posts

القائمة