بلومبيرج: روسيا بدأت حرب النفط لكن السعودية خططت للانتصار

بلومبيرج: روسيا بدأت حرب النفط لكن السعودية خططت للانتصار

 

قالت وكالة “بلومبيرج”، إن روسيا ربما كانت هي التي بدأت حرب أسعار النفط، إلا أن السعودية كانت تنتظر هذه الفرصة لتنتهزها، ولديها بالفعل خطة عالية المخاطر للانتصار في تلك الحرب.

وأضافت الوكالة أن وزير الطاقة السعودي الأمير “عبدالعزيز بن سلمان”، مفاوض مخضرم لديه خبرة في الدبلوماسية البيزنطية والصفقات التي تعقد خلف الأبواب، التي تميزت بها منظمة “أوبك” منذ نشأتها قبل 60 عاما.

وأشارت إلى أن الوزير السعودي عندما التقى في الرابع من الشهر الجاري مع نظيره الروسي “ألكسندر نوفاك” كان اللقاء مقدمة لتدهور مزلزل في أسعار النفط، التي لا يزال صداها يتردد في الاقتصاد العالمي.

وأشارت الوكالة إلى أن انهيار الأسعار قد يتبين أنه تفكير استراتيجي في سياسة الإنتاج السعودية، في وقت تحاول فيه الحكومة السعودية تحويل معظم احتياطها النفطي إلى سيولة نقدية بأكبر سرعة ممكنة، بدلا من الحفاظ على الاحتياطي الهائل لأجيال قادمة.

وكشف تقرير الوكالة أن تحولا كهذا سيغير اقتصاديات الصناعة، فستعطي كلفة الإنتاج المنخفضة جدا السعودية الميزة للفوز في أي حرب للأسعار، مشيرا إلى أنه بالنسبة للأمير “عبدالعزيز”، الأخ غير الشقيق لولي العهد “محمد بن سلمان”، فإن هذا يمثل مقامرة هائلة، فأكبر دولة مصدرة للنفط في العالم اختارت التعايش مع أسعار منخفضة للنفط.

وأضاف: “الرياض ظلت صامتة حول نواياها في الحرب الحالية، لكن إن كانت الشكوك صحيحة فإن نتيجة الحرب ستكون بناء على نظريات داروين، التي يبقى فيها الأفضل، أو الانتقاء الطبيعي، ففي الوقت الذي يزيد فيه العالم حربه ضد التغيرات المناخية فإن الطلب على النفط سيتزايد إلى الذروة في العقود المقبلة”.

 

وتابع: “من المحتمل أن تظهر كل من السعودية وروسيا بجراح من المواجهة الحالية، بالإضافة إلى الضرر الذي سيصيب الآخرين، خاصة شركات استخراج النفط من الصخر الزيتي”.

ولفت التقرير إلى أن “التفكير الحالي في المملكة هو السماح للأسواق الحرة بمواصلة العمل، وإن كان المسؤولون يشعرون بالخوف فإنهم يحاولون عدم إظهار هذا الأمر، فالسعودية ستحاول التعايش لعام أو عامين مع أسعار نفط منخفضة، وستقوم بتعديل النفقات وإعداد مسودات لحماية المواطنين، خاصة ممن هم بحاجة للمساعدة”.

والثلاثاء، كشفت مصادر عن فشل محاولات الوساطة بين السعودية وروسيا لتهدئة حرب أسعار النفط، مشيرة إلى أنه كان من المقرر عقد اجتماع بين منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” والمنتجين المستقلين وعلى رأسهم روسيا، لإجراء محادثات فنية الأربعاء في فيينا، تم إلغاؤه.

وتراجعت أسعار النفط الخام بنسبة 10% بالنسبة لخام برنت، في منتصف جلسة الإثنين، مع تزايد التخوفات العالمية، وهلع البنوك المركزية من ركود اقتصادي بسبب فيروس “كورونا” المستجد.

والأسبوع الماضي، قالت “أرامكو” السعودية إنها ستزيد معروضها النفطي في أبريل/نيسان إلى مستوى قياسي يبلغ 12.3 ملايين برميل يوميا، في معركة على الحصة السوقية مع روسيا ساهمت في النزول الحاد بأسعار النفط.

 

 

لقرأة النص الاصلي اضغط (هنا)

, , , , , , , , ,
المقالة السابقة
أويل برايس: حرب النفط التي تخوضها السعودية قد تقود لإفلاسها
المقالة التالية
على شفا القطيعة.. تأثير حرب النفط على العلاقات الخليجية الروسية
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

Related Posts

القائمة