ستراتفور تتوقع فشل أوبك في إعادة التفاوض على خفض الإنتاج

ستراتفور تتوقع فشل أوبك في إعادة التفاوض على خفض الإنتاج

 

جرت مكالمة هاتفية في 2 أبريل/نيسان بين الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” وولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”. وخرجت الرياض بعد هذه المكالمة لتدعو إلى عقد اجتماع طارئ بين “أوبك” ومنتجي النفط من خارج “أوبك”، أو ما يعرف بمجموعة “أوبك+”، في 6 أبريل.

ووفق “ستراتفور”، من غير المرجح أن يسفر مثل هذا الاجتماع عن اتفاقية من شأنها أن تدفع أسعار خام برنت إلى ما فوق 30 دولارا للبرميل بشكل مستدام.

سيتيح اجتماع “أوبك+”، الذي سيتم عقده عبر الفيديو بسبب جائحة “كورونا”، الفرصة للسعودية لعكس قرارها بزيادة الإنتاج بشكل حاد في مواجهة انهيار الطلب، الأمر الذي يمكن اعتباره اعترافا بالهزيمة بغض النظر عن ما يفعله الآخرون.

لكن البيان السعودي، الذي صدر بعد محادثة ولي العهد مع “ترامب”، أوضح موقفا واضحا مفاده أن أي خفض في الإنتاج يجب أن يتم تشاركه على نطاق واسع، بما في ذلك من قبل الدول التي لم تكن طرفا في اتفاقية إطار عمل “أوبك+” في ديسمبر/كانون الأول 2016.

ومع ذلك، أشار مسؤول كبير في إدارة “ترامب”، في 2 أبريل، إلى أن البيت الأبيض لن يسعى لفرض إجراءات تقييد إنتاج ملزمة على شركات النفط الأمريكية.

وسيكون من الصعب جدا القيام بذلك في وجود معارضة من أكبر منتجي النفط ومصافي التكرير في الولايات المتحدة، التي أوضحت مواقفها عبر مجموعات الضغط الخاصة بها في رسالة أخيرة إلى الرئيس “ترامب” من معهد البترول الأمريكي والمصنعين الأمريكيين للوقود والبتروكيماويات.

إضافة إلى أنه لا يوجد إطار قانوني يحدد حصص إنتاج ملزمة في أي مكان آخر غير تكساس.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إدارة “ترامب” ناقشت أيضا إغلاق جميع الإنتاجات البحرية الأمريكية بسبب تفشي “كورونا” على المنصات البحرية.

وتتمتع الحكومة الفيدرالية بالسلطة القانونية للقيام بذلك في المياه الفيدرالية، لكن من غير المحتمل أن تفعل بسبب القيود اللوجستية المحددة لخط الأنابيب ونظام المصافي على ساحل الخليج الأمريكي، إضافة إلى معارضة شركات النفط الأمريكية الأكبر التي تملك معظم تلك الأصول.

ومثل المسؤولين السعوديين، أشار كبار المسؤولين الروس إلى أنهم بينما يبدون انفتاحا على المفاوضات، فإنهم يتوقعون مشاركة أوسع بكثير من “أوبك+”، ولم يوضحوا ما هم على استعداد لتقديمه في المقابل.

كما لم يلتزم الروس بقبول الدعوة السعودية لاجتماع 6 أبريل، وأشاروا إلى أنه سيتم اتخاذ قرار بشأن حضورهم بعد اجتماع “ترامب” في 3 أبريل مع شركات النفط الأمريكية. ويضع ذلك المسؤولية على عاتق واشنطن للإشارة إلى وجود التزام من جانبها.

  • ماذا بعد؟

سيكون خفض حجم الإنتاج المنسق، البالغ 10 ملايين برميل يوميا، غير مسبوق، وهو أكثر من ضعف التخفيض البالغ 4.2 ملايين برميل يوميا الذي توصلت إليه “أوبك” في اجتماع ديسمبر/كانون الأول 2008.

لكن فقدان الطلب العالمي الذي كان أكبر من المتوقع سابقا يجعل التعديلات الضرورية أكثر إيلاما.

ويمكن القول إنه يجعل حتى هذا التخفيض الضخم في الإنتاج موضع نقاش إذا ظل الطلب منخفضا بشدة لفترة طويلة من الزمن.

لكن ربما الأهم من ذلك هو حقيقة أن مسارات التوصل إلى صفقة ما تظل ضيقة. وتتضمن الإشارات الرئيسية التي يجب مراقبتها لقياس ما إذا كانت المفاوضات تتجه نحو اتفاق ما:

1- أي مؤشر على انفتاح السعودية على خفض الإنتاج ينطوي على خفض أقل بكثير من روسيا.

2- انفتاح سعودي روسي على خفض في الإنتاج ينطوي على التزام رسمي فقط من “تكساس”، وهو ما يمكن تحديده في الجلسة المقررة في 14 أبريل/نيسان.

3- أي تحول في موقف أكبر شركات النفط الأمريكية في اجتماعها مع “ترامب” في 3 أبريل/نيسان.

 

 

لقرأة النص الاصلي اضغط (هنا)

, , , , , , ,
المقالة السابقة
تاكتيكال ريبورت: بن سلمان يستغل كورونا لعزل منافسيه في نيوم
المقالة التالية
مركز دراسات: الملك سلمان ونجله يهددان بتفكيك حكم آل سعود
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

Related Posts

القائمة