صحيفة فرنسية: استمرار ماكرون في دعم النظام الاستبدادي لبن سلمان دون مقابل يعد انتحاراً دبلوماسياً

صحيفة فرنسية: استمرار ماكرون في دعم النظام الاستبدادي لبن سلمان دون مقابل يعد انتحاراً دبلوماسياً

 

توقفت صحيفة La Tribune الاقتصادية الفرنسية في مقال عند العلاقات التجارية بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، موضحة أن مبيعات الأسلحة الفرنسية إلى المملكة تراجعت مؤخرا تدريجياً، حيث باتت تتجاوزها مبيعات سلاح كل من إيطاليا وإسبانيا وكوريا الجنوبية إلى الرياض، في وقت تظل فيه الولايات المتحدة الامريكية المتحدة خارج المنافسة.

وأوضحت الصحيفة أن فرنسا كانت تزود السعودية بانتظام بالسلاح بصفتها المُصدر الثاني للسلاح إليها، لكن الأمر تغير منذ وصول محمد بن سلمان إلى السلطة. مشيرة إلى أن سوء التفاهم بين البلدين يعود إلى مكانة شركة ODAS بشكل خاص في العلاقة بين البلدين. فهذه الشركة التي دأبت على تنظيم مبيعات الأسلحة بين الرياض وباريس، في صدد التصفية، بناءً على طلب محمد بن سلمان. ولكنها مستمرة في إدارة العقود الجارية.

وأكدت الصحيفة أن السعودية توقفت عن دعوة الصناعيين الفرنسيين للمشاركة في “المناقصات”، حيث تم تجاهل مجموعة Naval Group بشكل واضح من قبل الرياض بشأن شراء سفينتي نقل برمائيتين؛ واستبدلتها بشركة إسبانية.

وأوضحت La Tribune أنه في الوقت الذي تبذل فيه فرنسا جهودا لتطبيع علاقاتها مع المملكة العربية السعودية وسط تجاهل الأخيرة، تبدو زيارة وزير الخارجية السعودي الأخيرة لألمانيا بمثابة صفعة كبيرة لفرنسا. ففي حين أن باريس مستعدة وتحاول دون جدوى بيع الأسلحة إلى الرياض، حث الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، ألمانيا على رفع حظر بيع الأسلحة إلى بلاده، وتحدث في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية عن جودة الأسلحة الألمانية.

وعليه، أكدت الصحيفة الفرنسية أن السعودية ومثلها مصر، تحولت إلى أرض قاحلة بالنسبة إلى صناعة الأسلحة الفرنسية بعد ما كانت أرضاً سخية لهذه الأسلحة.

وأمام هذا الواقع الجديد، شددت La Tribune على ضرورة أن تفكر فرنسا في استراتيجية جديدة. متساءلة: “لماذا تستمر باريس في تقديم الدعم التشغيلي للجيش السعودي دون المطالبة بتعويض مقابل ذلك؟ فما دام الإسبان والطليان هم المستفيدون الجدد من قلب الرياض لتحالفها مع باريس، فلماذا لا يأتي هذا الدعم منهم؟”.

وأوضحت La Tribune أن البعض في باريس يفكر في تشديد السياسة تجاه الرياض، لأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومته يتحملان في الوقت الحالي، انتقادات الرأي العام ووسائل الاعلام والمنظمات غير الحكومية بسبب دعمها للنظام الاستبدادي لمحمد بن سلمان وللحرب التي يشنها في اليمن.

ولذلك تقول الصحيفة، فإن هذا الدعم للسعودية إذا كان دون مقابل، فإنه يعد انتحارا سياسيا متزايدا قد لا يستمر طويلاً، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لعام 2022.

 

 

لقرأة النص الاصلي اضغط (هــنــا)

, , , ,
المقالة السابقة
السعودية تفرج عن شعراء بعد اعتقال دام عامين ونصف (شاهد)
المقالة التالية
تصاعد الزخم الشعبي لحملة #قفل_بابك الاحتجاجية في المملكة
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

Related Posts

القائمة