لوموند: كورونا بدد أحلام بن سلمان

لوموند: كورونا بدد أحلام بن سلمان

 

قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية، واسعة الانتشار، إن فيروس كورونا بدد أحلام ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” والذي كان يأمل في 2020 أن يحقق تموقعا جديدا في الساحة الدولية بعد سنتين من الانتقادات التي تعرض لها بسبب جريمة مقتل الصحفي “جمال خاشقجي” في قنصلية بلاده بإسطنبول.

ووفق الصحيفة، كان ولي العهد يراهن على قمة العشرين التي كان من المرتقب ترؤسها خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لكي يظهر للعالم بمظهر جديد، خاصة بعد برمجة عدد من الأنشطة والمحاضرات بمشاركة عدد من الوزراء والموظفين الكبار الأجانب للحديث عن “السعودية الجديدة”، ويتخلص من نظرية “البترول هو كل شيء”.

وأشارت الصحيفة إلى أن كورونا انفجر فجأة في وجه “بن سلمان” ليقضي على أحلامه، حيث ستكون الاجتماعات عن بعد عبر الإنترنت، وبهذا خلق الفيروس وضعا جديدا يتجاوز ولي العهد ويضعف طموحاته ومشاريعه التي تحمل شعار الحداثة.

وتطرقت الصحيفة الفرنسية إلى إعلان وزارة الاقتصاد السعودية تجميد عدد من المشاريع الكبرى الخاصة بالتنمية.

ورأت الصحيفة أن مشروع مدينة “نيوم” الذي سيكلف 500 مليار دولار وسيكون عماد رؤية 2030 الاقتصادية سيكون الضحية الأولى، علاوة على البطء الذي ستعرفه المشاريع السياحية التي جعل منها ولي العهد شعارا آخر لمخطط انفتاحه.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي فرنسي سابق هو “فرانسوا توازي”، قوله، إن السعودية ستشهد موجة ثانية من إجراءات التقشف التي شهدتها قبل أيام.

وأوضح “توازي” أن الموجة الثانية من إجراءات التقشف ستشمل المساعدات المباشرة التي كان يتم تقديمها للمعوزين، وكل هذا يؤدي وفق الدبلوماسي إلى “نهاية دولة الرفاهية، وهو منعطف حقيقي” في السعودية.

ووفق الصحيفة، فإن من الأسباب الرئيسية في الإجراءات سالفة الذكر تهاوي سعر البترول دون 30 دولارا للبرميل بعدما كان في بداية مارس/آذار يفوق 50 دولارا، علما أن البترول يشكل 70% من مداخيل الدولة السعودية، وبهذا تجد البلاد نفسها أمام أزمة غير مسبوقة منذ عقود.

وعرجت الصحيفة أيضا إلى البرود التي تمر به العلاقات مع واشنطن لا سيما بعدما هدد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ولي العهد السعودي بتخفيض الحماية العسكرية.

ويعد قرار البنتاجون سحب أربع بطاريات صواريخ باتريوت من السعودية ترجمة لبرودة العلاقات بين الطرفين.

وأعلنت السعودية، فجر الإثنين الماضي، جملة من القرارات التقشفية، أبرزها إيقاف صرف بدل غلاء المعيشة، بدءا من يونيو/حزيران المقبل، ورفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15%، بدءا من يوليو/تموز المقبل.

وقال وزير المالية السعودي إن تلك الإجراءات الصعبة “لا بد منها للحفاظ على الاستقرار المالي للبلاد”.

 

لقرأة النص الاصلي اضغط (هنا)

 

, , , , , , , ,
المقالة السابقة
احتجاز المدافعات عن حقوق الإنسان
المقالة التالية
تضاعف مديونية السعودية 16 مرة في عهد الملك سلمان
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

Related Posts

القائمة