ماذا تريد السعودية؟.. خطة جديدة تبدل وضع المملكة والمنطقة

ماذا تريد السعودية؟.. خطة جديدة تبدل وضع المملكة والمنطقة

أكد محللون اقتصاديون إن الاستراتيجية السعودية للاستثمار، التي أعلن عنها مؤخرا، ستجعل المملكة محركا اقتصاديا عالميا، وستدفع بالتنمية الاقتصادية على الصعيد الوطني، وعلى صعيد المنطقة العربية.

وأضافوا، في رد على استفسارات موقع “الحرة”، أن هذه الاستراتيجية تحضر لمرحلة ما بعد النفط، حيث يتوقع أن تحدث طفرة في الاقتصاد السعودي.

ووفق التفاصيل المعلنة للاستراتيجية، تستهدف السعودية استقطاب استثمارات أجنبية، وإنشاء مناطق اقتصادية خاصة، بهدف جذب المزيد من الشركات متعددة الجنسيات.

وتعهدت الرياض ، الاثنين، على هامش إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، بضخ نحو 7.2 تريليون دولار في اقتصادها المحلي حتى العام 2030.

ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قال إن السعودية تستهدف الوصول إلى قائمة أكبر 15 اقتصادا على مستوى العالم بحلول 2030. فكيف ستنعكس هذه الخطة على السعودية؟ وعلى اقتصاد المنطقة العربية؟

محرك اقتصادي عالمي

المملكة تستهدف أن تصبح ضمن قائمة أكبر 15 اقتصاد في العالم

المملكة تستهدف أن تصبح ضمن قائمة أكبر 15 اقتصاد في العالم

المحلل السعودي مبارك آل عاتي، قال في رده على استفسارات موقع الحرة “إن مما لا شك فيه أن السعودية تمتلك قدرات اقتصادية واستثمارية ضخمة تؤهلها أن تكون محركا اقتصاديا عالميا”.

وأضاف أن السعودية لديها كل الإمكانات لتصبح منصة هامة للاستثمار الدولي، خاصة لما تتمتع به من قدرات وعمق في العلاقات الاقتصادية العربية.

وأشار آل عاتي إلى أن هذه الخطط ستنعكس داخليا على سوق العمل، خاصة في ظل وجود فئة كبيرة من الشباب ورأس المال البشري غير المستغل بالكامل.

وأوضح أن الانعكاس الإيجابي لن يكون على السعودية فقط، إنما على مستقبل المنطقة العربية ككل.

ويرى آل عاتي كذلك أن خطة السعودية لجذب الاستثمارات تعني تحول المنطقة العربية لنقطة جذب اقتصادية هامة، وهو ما سينعكس على التنمية الاقتصادية في المنطقة العربية ككل.

مرحلة ما بعد النفط

المحلل الاقتصاد محمود داغر، قال لموقع “الحرة” إن السعودية استشعرت بشكل مسبق أهمية “مرحلة ما بعد النفط” وهو ما يدفعها إلى إيجاد “بدائل متنوعة” للاقتصاد.

ويؤكد أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار “ستنعكس ايجابا على الاقتصاد السعودي عبر توسيع طاقته الاستيعابية، وتحفيز النمو، وتوسيع فرص جلب الاستثمار الأجنبي”.

ويرى أن هذه الاستراتيجية ستشعل “فتيل التنافس في المنطقة إقليميا وعربيا”، وذلك لأن التدفقات الأجنبية مهمة للجميع، وبالتالي يلاحظ اندفاع دول الخليج والدول العربية الأخرى إلى تبني خطط استثمارية بعيدة الأمد.

طفرة في الاقتصاد السعودي

الاقتصاد السعودي سيشهد طفرة في الاقتصاد خلال السنوات المقبلة
الاقتصاد السعودي سيشهد طفرة في الاقتصاد خلال السنوات المقبلة

من جانبه يقول المحلل المالي في مجموعة “سي أف أي”، مهند عريقات لـ “موقع الحرة” إن الاستراتيجية السعودية للاستثمار ستساهم في “تنمية وتنويع الاقتصاد وتحقيق استدامته ونقل وتوطين التقنية فيه”.

وأضاف أن الاقتصاد السعودي سيشهد طفرة في “تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الحياة، وتوفير فرص العمل، وصقل مهارات الثروة البشرية وتعزيز قدراتها”.

وأشار عريقات إلى أنه “سيكون لها عوائد كبيرة جدا على الاقتصاد ونموه واستدامته، في جو عام من التوقعات الإيجابية”.

ويرى أن الاستراتيجية السعودية للاستثمار قد تصبح “محركا للاقتصاد العربي وموردا إضافيا”، حيث ستساهم في “دعم نمو الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره”.

وأثنى عريقات على استهداف “رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي”، مؤكدا أن لهذا الأمر دورا هاما في التنمية الاقتصادية بشكل هام وكبير.

وتوقع أن ينعكس كل ذلك على المنطقة العربية بالمزيد من عقد الشراكات الاستراتيجية، والمساهمة في المشاريع الاستثمارية المختلفة وتحفيز حركة التجارة والنقل.

الاستراتيجية السعودية للاستثمار

السعودية تريد التنويع في اقتصادها وعدم الاعتماد على النفط فقط
السعودية تريد التنويع في اقتصادها وعدم الاعتماد على النفط فقط

وستسعى المناطق الخاصة إلى جذب الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية والقيمة المضافة العالية، بحسب ما نشرت وكالة الأنباء السعودية “واس” الاثنين.

كما تستهدف الرياض جلب استثمارات تتجاوز الـ 1.7 تريليون ريال سنويا.

وكانت المملكة الخليجية الثرية أطلقت قبل سنوات قليلة “رؤية 2030” وهي خطة طموحة تبلغ كلفتها مليارات الدولارات لتنويع الاقتصاد ووقف ارتهانه بالنفط.

وتتضمن “الاستراتيجية الوطنية للاستثمار” التي نشرتها “واس” رفع “مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65 بالمئة وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر لتصل إسهاماته إلى 5.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16 بالمئة إلى 50 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وتخفيض معدل البطالة إلى 7 بالمئة”.

وتشمل الخطة ضخ استثمارات تفوق 3.2 تريليون دولار في الاقتصاد المحلي حتى العام 2030 بالإضافة إلى ضخ حوالي 2.6 تريليون دولار من الإنفاق الحكومي من خلال الموازنة العامة للدولة خلال العشر سنوات القادمة، و1.3 تريليون دولار أخرى من الإنفاق الاستهلاكي الخاص لنفس الفترة.

وتهدف الاستراتيجية أيضا إلى رفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 103 مليار دولار سنويا، وزيادة الاستثمار المحلي ليصل إلى حوالي 453 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030.

ومنذ أصبح الأمير محمد وليا للعهد في 2017، تشهد المملكة الثرية إصلاحات اقتصادية واجتماعية ودينية جذرية، تتضمن إنفاقا غير مسبوق في مجالات الترفيه على وجه الخصوص، وذلك بافتتاح مجمعات ترفيهية واستضافة فاعاليات ترفيهية ورياضية مختلفة.

\\

للإطلاع على المقال من المصدر، يرجى النقر هنا

, , , , ,
المقالة السابقة
وفاة الداعية السعودي موسى القرني بعد اعتقاله 14 عاماً.. حقوقيون: تعرض لصنوف مختلفة من التعذيب
المقالة التالية
“النيابة”: يُحظر إخراج الوثائق السرية من الجهات الحكومية أو تبادلها مع الغير
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

Related Posts

القائمة