WP: إدارة بايدن تفرش السجاد الأحمر للسعودي المتواطئ بالقتل

خالد بن سلمان

تساءلت “واشنطن بوست” في افتتاحيتها: “لماذا قام الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأسبوع الماضي، بفرش السجادة الحمراء للأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد السعودي؟”.

وأوضحت أن “السفير السابق في واشنطن خالد بن سلمان، كان متورطا بشكل مباشر في مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، ومع ذلك تم منحه مجموعة من الاجتماعات رفيعة المستوى، بما في ذلك مع مستشار الأمن القومي لبايدن ووزير الخارجية ووزير الدفاع”.

وقالت: “هذا ليس الاستقبال الذي تتوقعه لمن هو منبوذ”.

وأوضحت الصحيفة أن بايدن، وعد خلال حملته الانتخابية بالاستغناء عن التدليل الذي قام به الرئيس دونالد ترامب للحكام المستبدين في الشرق الأوسط. وتعهد بأنه لن يكون هناك “المزيد من الشيكات على بياض” لأمثال عبد الفتاح السيسي المصري. أما بالنسبة لقادة السعودية، فإنه “سيجعلهم في الواقع منبوذين كما هم”. وقال إن هناك “قيمة استرداد اجتماعية ضئيلة للغاية في الحكومة الحالية في السعودية”.

وقالت: “بالطبع، لا يزال لدى أمريكا مصالح أمنية مع السعودية. ووفقا لوزارة الخارجية، فقد تحدث وزير الخارجية أنطوني بلينكن إلى خالد بن سلمان حول ’قضايا الأمن الإقليمي‘، بما في ذلك الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الكارثية في اليمن التي أطلقها السعوديون منذ أكثر من ست سنوات. ولكن الأمير يشغل منصب نائب وزير الدفاع الذي يعد منصبا متدنيا نسبيا”.

وأضافت: “فإذا كان من الضروري استضافة مسؤول سعودي رفيع المستوى لمعالجة هذه الأمور، كان بإمكان البيت الأبيض دعوة وزير الخارجية. ولكن بدلا من ذلك، اختار بايدن إعادة تأهيل أحد أفراد الأسرة الحاكمة الذي غادر واشنطن في حالة من الخزي في عام 2019، بعد أن أصر علنا على أن التقارير المتعلقة بمقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول كانت ’كاذبة تماما ولا أساس لها من الصحة‘”.

وخلصت وكالة المخابرات المركزية إلى أن خالد بن سلمان لعب دورا رئيسا في جريمة القتل، من خلال حث خاشقجي، كاتب عمود مساهم في ’واشنطن بوست‘ وكان يعيش خارج واشنطن، لطلب الأوراق التي يحتاجها في قنصلية إسطنبول، بدلا من السفارة في العاصمة.

ورفض بايدن حتى الآن الاجتماع مباشرة مع محمد بن سلمان. و أصدرت الإدارة تقريرا خلص إلى أن ولي العهد مسؤول عن مقتل خاشقجي. لكن وزير الدفاع لويد أوستن تحدث مع محمد بن سلمان عبر الهاتف في مناسبات متعددة.

وتابعت بأنه “من خلال السماح لشقيقه بالقيام بجولات في واشنطن، جعل البيت الأبيض محمد بن سلمان خطوة أقرب إلى التعافي السياسي الكامل. ولم يفعل ولي العهد السعودي شيئا يجعله يستحق هذا”، لافتة إلى أنه “مستمر في اعتقال وتعذيب وسجن المنتقدين السلميين لحكمه”.

وعلى الرغم من ضغوط واشنطن، فقد رفض معاقبة أو حتى تهميش المستشار الأعلى الذي أشرف على عملية اغتيال خاشقجي، في حين تم اعتقال وتعذيب النساء اللائي دافعن عن حق القيادة. كما أن الجهود الأمريكية للتوسط في إنهاء الحرب في اليمن لم تكلل بالنجاح.

وختمت بالقول، إن “نجاح السعودية في إرهاق الإدارة، والتقدم المماثل لنظام السيسي في مصر، يبعث برسالة إلى أكثر المستبدين قسوة في العالم: قد يتحدث بايدن عن حقوق الإنسان وأهمية نبذ أولئك الذين ينتهكونها بفظاظة. لكنك، في النهاية، ستظل تحصل على اجتماعك في البيت الأبيض”.

\

للإطلاع على المقال من المصدر، يرجى الضغط على كلمة ( اقــــرأ )

, , ,
المقالة السابقة
WSJ: السعودية تحتاج لـ30 عاما للتخلص من اعتمادها على النفط
المقالة التالية
إندبندنت: “قضية الفتنة” بالأردن أظهرت محدودية التأثير السعودي
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

Related Posts

القائمة